/
كيف اختصر مسافة حزني بغيابك
كيفَ أخبرك ببعضِ حرائقي
كيفَ اشرحُ لك شحوبي ؟
كيفَ أفسرُ انتفاخ دواعي البكاء في دواخلي ؟
كيف يتعاقب الليل والنهار
على منزلٍ تحت سقفهِ عاشقةٌ
تتكوم على السرير لتبكي لوعتها ؟
كيفَ يبزغُ الفجر دون مايسترو يقود اوركسترا العصافير؟
كيف تأخذني ذكرياتي إلى حيث يبدآ الوجع ؟
لا اعرفُ كيف يصبحُ الغياب بسيطاً لديكَ إلى هذا الحد ؟
كيفَ أصبح الوجع والحسرة والألم رفاق هذا الحب ؟
كيفَ تقطرُ الشفقةُ من أعين المارة حولي؟
وأنت لماذا يجب أن تكون قاسياً بهذا الشكل ؟
/
في هذه المدينة..
العام كله صيف ..
نحن لا يأتينا شحوبُ تشرين ..
ولا ذبولُ أوراق الشجر ,,
نحنُ لا ينجحُ لدينا مشروعٌ للزهر ..
الحدائقُ هنا .. ادعاء للمثالية ..
الأرصفة المزينة بالنخيل .." رفعُ عتب " ,,
قوسُ قزح .. يهرب من سمائنا ..
لا شيء يشعرك بمرور الوقت سوى "الشتاء"
ذاك الذي حينما يأتي .. أدركُ مدى وحدتي ..
مدى إحساسي بالنقص ..
مدى تجمدي و حاجتي للدفء ,,
مدى حاجتيّ لك ..
الضباب في ساعات الفجر ..
يكوّن قطعاً من القطن ..
"وجهك الجاحد" ..
نافذتي الباردة لم يعد يطلُ منها أي شيء ..
أصابعي مالحةٌ بقدر ما جرفت الدمع ..
كيف تتركني بموسم الحاجة هذا ..
كيف تريدني أن ألحدَ بك بعد كل هذا الإيمان ؟
كيف س أقف بقلبٍ فارغٍ منك تحت المطر؟
/
ابقَ بقربي ..
كنّ بجانبي ..
اشتاقت أصابعي لقبلاتك ..
أريدكَ أن تربت عليّ ,,
تطبطب على جراحي ..
تغطي عورتها ,,
ضع رأسي وأحزانه على كتفكَ بصمت ,,
أصغ إلى ضوضاء قلبي ..
وخشخشة الوجع ..
افعل شيئاً ..
ل روحي المهشمة ,,
اصنع مجرى .. للتنفس بعد كل هذا الاختناق ,,
أحتاجُ ,,
لا أدري ما أحتاجُ إليه تحديداً
لكننيّ أعاني .. بشدة ’’
أعاني لدرجة الحاجة ,,
أنا التي لا أحتاجُ لأحدٍ قط ..
أصبحتُ أحتاجُك ..
/
تُرى هل انتهى أمري لديك !!!
هكذا ..
؟
/
أكرهُ فترة الظهيرة ,,
أكرهُ تفاصيلهُا .. وساعاتهُا .. ودقائقهُا ..
أكرهُ حرارتهُا .. وشمسهُا ..
أكرهُ زحامَ الشوارع فيها ..
أكرهُ سرقتهُا لأشيائي ,,
أكرهُ المطار الذي سافرت منهُ وقتذاك,,
أكرهُ حجزكَ , رحلتكَ , طائرتك ,,
أكرهُ حقائبك .. وهاتفكَ المغلقْ ,,
ولا مانعَ لديّ بأن أكرهكَ أيضاً,,
الظهر يبقى ظهراً وإن كانَ في القطبّ ,,
عنيداً , قاسياً , ساذجاً , ثقيلاً
ك رجلٍ .. جرحني ظهراً .. و رحل ,,,,
/
حبيبتيّ ,,
( في كُل الأحوال أنا بعيدٌ عنكِ هُنا ,,
وسأكونُ بعيداً عنكِ وأنا هُناك ..
البُعد هو نفسه ..)
حبيبيّ ,,
( لكنَّ الخذلان ليسَ نفسه ..
العصافير التي كنتُ أرسلها لك مع خيوط الفجر ليست نفسها ,,
روحي المتأرجحة حولك هنا .. ليست ك المهزومة على عتبة بابك هناك ..
غمازتي اليتيمةُ هنا .. معدومةٌ هناك ..
حمائمي النائمة تحتَ يديكَ الرحيمةُ هنا ..
مذبوحةٌ هناك ..
خُلخالي الصارخُ هنا … أبكمٌ هناك ..
مجردُ التفكير بين هنا وهناك ..
يؤلمني ..
وحدتي على سريرٍ يملأهُ الصقيع ..










































